علي أصغر مرواريد

203

الينابيع الفقهية

وقال أبو يوسف : يستحق أربعين ، وإن سوى عشرة دراهم ، والقياس أنه لا يستحق شيئا ، لكن أعطيناه استحسانا ، هكذا حكاه الساجي . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . وروى ابن أبي مليكة : أن النبي عليه السلام جعل في جعل الآبق يوجد خارج الحرم عشرة دراهم . وروي عن ابن مسعود أنه سئل : هل يستحق من رد آبقا الأجرة ؟ فقال : له من كل رأس أربعون درهما . مسألة 18 : إذا اختلفا ، فقال صاحب العبد الآبق : شارطتك على رده بنصف دينار . وقال الذي رد : شارطتني على دينار ، فالقول قول الجاعل مع يمينه إنه لم يجعل له دينارا ، ثم يستحق عليه أجرة المثل . وقال الشافعي : يتحالفان ، ويستحق أجرة المثل . دليلنا : أنه مدعى عليه ، فكان عليه اليمين ، ولزمه أجرة المثل لأنه رد عليه ما أبق منه . مسألة 19 : إذا أسلمت الأم وهي حبلى من مشرك ، أو كان لها منه ولد غير بالغ ، فإنه يحكم للولد والحمل بالإسلام ويتبعانها . وبه قال أهل العراق . والشافعي . وقال مالك : الحمل يتبعها ، والولد لا يتبعها . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . وقوله تعالى : والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم ، فحكم بأن ذرية المؤمنين يلحقون بهم ، والولد ذرية مثل الحمل سواء . وأيضا قول النبي عليه السلام : كل مولود يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه وينصرانه ، ويمجسانه .